وروى الإمام أحمد، ومسلم عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في الخَيرِ وَالشَّرِّ" (١).
وروى أبو نعيم عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أنه قال: إنما الخير والشر بعد اليوم (٢).
وأراد باليوم مدة زمان الدنيا؛ أي: لا يكون الخير الحقيقي والشر الحقيقي إلا ما كان في الآخرة.
وروى أبو نعيم بإسنادٍ صحيح، عن كعب رضي الله تعالى عنه قال: يؤتى بالرئيس في الخير يوم القيامة، فيُقال له: أجب ربك، فَيُنطلق به إلى ربه ﷿ فلا يحجب عنه، فيؤمر به إلى الجنة فيرى منزله ومنازل أصحابه الذين كانوا يتابعونه على الخير، فيعينونه عليه بخير، فيقال له: هذه منزلة فلان، وهذه منزلة فلان، فيرى ما أعدَّ الله لهم في الجنَّة، ويوضع على رأسه تاج، ويغلف من ريح الجنة، ويشرق وجهه حتى يكون مثل القمر.
قال همام: أحسبه قال: ليلة البدر.
قال: فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا قالوا: اللَّهُمَّ اجعله منهم حتَّى