عامر بن عبد قيس: أنه مرَّ بقافلة قد حبسهم أسد من بين أيديهم على طريقهم، فلما جاء عامر نزل عن دابته، فقالوا: يا أبا عبد الله! إنا نخاف عليك من الأسد.
فقال: إنما هو كلب من كلاب الله ﷿؛ إن شاء الله يُسلطه سلطه، وإن شاء أن يكفه كفه، فمشى إليه حتى أخذ بيديه أذني الأسد، فنحاه عن الطريق وجازت القافلة، وقال: إني أستحيى من ربي ﷿ أن يرى من قلبي أني أخاف من غيره (١).
وروى الدينوري في "المجالسة" عن عبد الجبار بن كليب قال: كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفر، فعرض لنا الأسد، فقال إبراهيم رحمه الله تعالى: قولوا: اللَّهُمَّ احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا بركنك الذي لا يُرام، وارحمنا بقدرتك علينا، لا نهلك وأنت رجاؤنا يا الله يا الله يا الله.
قال: فولَّى الأسد عنا.
قال: وأنا أدعو به عند كل مخوف، فما رأيت إلا خيراً (٢).
ورواه اللالكائي، وقال في أوله: قيل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: هذا السبع قد ظهر لنا.
قال: أرونِيهِ.