وروى ابن سعد في "طبقاته"، والبزار، وأبو يعلى، والحاكم في "المستدرك"، وأبو نعيم، والبيهقي عن سفينة مولى النبي ﷺ قال: ركبت سفينة في البحر فانكسرت، فركبتُ لوحاً فأخرجتني إلى أَجَمة فيها أسد، فأقبل إلي فقلت: أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ وكنتُ تائهاً، فجعل يغمزني بمنكبه حتى أقامني على الطَّريق، فهمهم، فظننت أنه السَّلام (١).
وروى اللالكائي عن محمد بن المنكدر: أن سفينة أخطأ الجيش بأرض الروم، أو أمسى في أرض الروم، فانطلق هارباً يطلب الجيش فإذا هو بالأسد، فقال: أبا الحارث! أنا مولى رسول الله ﷺ كان من أمري كيت وكيت، فأقبل الأسد له بصبصة حتى قام إلى جنبه، فلما سمع صوته أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه، فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش، ثم رجع الأسد (٢).
وروى ابن عساكر عن أنس قال: بعث رسول الله ﷺ سفينة بكتاب إلى معاذ باليمن، فذكر نحو القصة (٣).
وهذا يدل أن الأسد عرض لسفينة مرتين أو مرات، وهو مسخر