عن إصلاح شأنهم، ولا يرفض أصحابه ويترك تعهد عشائره، فربما احتاج إلى صديقه وقريبه وعشيرته يوماً ما، وكذلك لا ينبغي أن يتجاوز في دعواه مقدوره من علم أو غيره.
وأصل المثل من قول مسكين الدارمي: [من الطويل]
وَما طالِبُ الْحاجاتِ إِلاَّ مُخاطِرٌ ... وَما نالَ شَيْئاً طالِبٌ كَنَجاحِ
أَخاكَ أَخاكَ إِنَّ مَنْ لا أخا لَه ... كَساعٍ إِلَى الْهَيْجا بِغَيْرِ سِلاحِ
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَرْءِ فَاعْلَمْ جَناحُهُ ... وَهَلْ يَنْهَضُ البازِيْ بِغَيْرِ جَناحِ (١)
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الإخوان"، والعسكري في "الأمثال" عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما، والديلمي، والقضاعي عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيْهِ" (٢).