عَوّدْ لِسانكَ قَوْلَ الْخَيْرِ وَارْضَ بِهِ ... إِنَّ اللِّسانَ لِما عَوَّدْتَ يَعْتادُ (١)
وقال بعضهم: [من السريع]
لا تَشْتُمِ البُرْغُوثَ إِنَّ اسْمَهُ ... بِرٌّ وَغَوْث لَكَ لَوْ تَدْرِي
فَبِرُّهُ مَصُّ دَمٍ فاسِدٍ ... وَغَوْثُهُ الإِيْقاظُ لِلْفَجْرِ
وأيضًا: فإن في قوله ﷺ وقد ذكرت البراغيث: "إِنَّهَا تُوْقِظُ لِلصَّلاةِ"، وقوله: "لا تَسُبُّوْهَا؛ فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللهِ" إشارة من النبي ﷺ وتعليم منه لنا أنَّا إذا أردنا ذكر مخلوق بصفة مستكرهة وله صفة مستحسنة، فذِكْرُه بالصفة المستحسنة أولى لأن ذكر المحاسن لا يضر، بخلاف ذكر المثالب.
ومن هذا القبيل ما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنهما عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: مرَّ عيسى ﵇ والحواريون على جيفة كلب، فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا! فقال عيسى ﵇: ما أشد بياضَ أسنانه؛ يعظهم وينهاهم عن الغيبة (٢).
وقلت في هذا المعنى: [من السريع]
إِنْ تَلْفَ مَخْلُوقاً لَهُ سَيِّئٌ ... مِنْ عَمَلٍ لَكِنْ لَهُ صالِحُ