كالعقرب، والزنبور يجوز لعنه، وما لا يؤذي كالنمل، والشاة، أو لا تتمحض للأذية كالبرغوث، أو ما نفعه أكثر من ضرره كالدابة الشموس، فلا ينبغي أن تُلعن أو تُسب، ومن ثم نهى النبي ﷺ عن لعن الدابة.
- ومن ذلك الهدهد: وقصته مع سليمان ﵇، ومحاورته معه في كتاب الله، والقرآن ناطقٌ بأنه كان رسولاً إلى ملكة سبأ.
والتشبه به بأن يكون العبد حسن المحاورة خصوصاً مع الأكابر والملوك ناصحاً لهم.
وفي الحديث: "الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ".
قيل: لمن يا رسول الله؟
قال: "للهِ وَلَرسُوْلهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِيْنَ وَعَامَّتِهِمْ". رواه مسلم، وغيره من حديث تميم الداريِّ رضي الله تعالى عنه (١).
وقصة سليمان ﵇ هذه أصل في إرسال الملوك الرسل، والبريد في مآربهم.
وينبغي لمرسل الرسول أن يختاره حسن الاسم حسن الوجه، حسن العبادة، كامل العقل؛ فإن سليمان ﵇ اختار الهدهد لذلك لما رأى فيه من الكفاءة ولحسن اسمه وصورته؛ فإن اسمه كأنه منقول من الأمر مِنْ هاد: إذا رجع مكرراً.