قال رسول الله ﷺ: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوْبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلاهُ اللهُ بِالْحُزْنِ فَيُكَفِّرَهَا" (١).
وقال عبد الرحمن بن السائب: قدم علينا سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه بعدما كفَّ بصره، فأتيته مسلماً، فانتسبني فانتسبت له، فقال: مرحباً يا ابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نزَلَ بِحُزْنٍ، فَإِذَا قَرَأْتُمُوْهُ فَابْكُوْا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوْا فَتَبَاكَوْا" (٢).
وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون (٣).
وقال أيضاً: ينبغي لحامل القرآن أن يكون باكياً محزوناً، حكيماً حليمًا، سكيناً ليناً، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون خائناً ولا غافلاً، ولا سَخَّاباً ولا صَيَّاحاً (٤).
وقال الأسود بن شيبان: كان عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه رجلاً طويل الحزن والكآبة، وكان عامة كلامه: عائذ