والاعتبار بفاقد إلفه: أن ينوح الإنسان على ما فاته من الخير بسبب خطيئته.
كما روى ابن أبي الدنيا في "البكاء" عن ابن عباس قال: نزل آدم بالحجر - يعني: الأسود - يمسح به دموعه حين أُهبط من الجنة، ولم ترقا عينُ آدم تبكي منذ خرج من الجنة حتى رجع إليها (١).
قلت: ومن هنا جاء في الحديث: أن النبي ﷺ قال عند الحجر الأسود: "هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ" (٢).
فبكاء آدم ﵇ كان لفقد مألوفه في جوار الله تعالى من الملائكة، وما في الجنة من النعيم والأنس بسبب أكل الشجرة حيث أُخرج من الجنة فهو يُريد العود إليها، فينبغي للعبد أن يبكي لفقد مألوفاته إذا عوقب بفقدها على خطيئة فعلها، وينبغي أن يتوب ولا يعود.
وقد قلت ملمحاً بقصة السري مع فاقد إلفه: [من الوافر]
أنُوحُ عَلى ذُنُوبِي كُلَّ وَقْتٍ ... كَفاقِدِ إِلْفِهِ وَأَنا وَحِيدُ
أقولُ كَما يَقُولُ: لَعَل رَبِّي ... . يسَيَغْفِرُ لِي أَسَأتُ فَلا أَعُودُ
وقلت: [من المجتث]