الْعُلْيَا خَيْر مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىْ"؟
ومن علامة المؤمن أن يطلب أعلى الدرجتين في أموره كلها حتى يبلغ منازل الأبرار.
فأخذ يد إبراهيم فقبلها، وقال له: أنت أستاذنا يا أبا إسحاق (١).
وفي هذه القصة إشارة إلى أنَّ من الطير من يفضل على غيره، ويكون في معونته وحاجته، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون أعجز من الطير في ذلك.
وروى أبو داود في "مراسيله" عن أبي قلابة رحمه الله تعالى: أن ناساً من أصحاب النبي ﷺ قدموا يثنون على صاحبٍ لهم خيراً، قالوا: ما رأينا مثل هذا قط، ما كان في مسير إلا كان فى قراءة، ولا نزلنا منزلاً إلا كان في صلاة.
قال رسول الله ﷺ: "فَمَنْ كَانَ يَكْفِيْهِ ضَيْعَتُهُ حَتَّىْ ذَكَرَ مَنْ كَانَ يَعْلِفُ جَمَلَهُ أَوْ دَابَّتهُ.
قالوا: نحن.
قال: "فَكُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنهُ" (٢).
وروى الطبراني بإسناد صحيح، عن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ قال: "لا يَزَالُ اللهُ فِيْ حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دامَ الْعَبْدُ فِيْ حَاجَةِ أَخِيْهِ" (٣).