وعلى البئرِ كلبٌ يَلْهَثُ، فرَحِمَهُ، فَنَزَعَ أحدَ خُفَّيهِ فَسَقَاهُ، فَشَكَرَ اللهُ له، فأدخلَهُ الجنَّةَ" (١).
وهو عند مالك في "الموطأ"، والشيخين، وأبي داود أبسط من هذا: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِيْ بِطَرِيْقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيْهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَىْ مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِيْ بَلَغَ مِنِّيْ فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَ بِفِيْهِ حَتَّىْ رَقِيَ فَسَقَىْ الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهَ لَه".
فقالُوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لَنَا فِيْ الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟
فقال: "فِيْ كُلِّ كَبْدٍ حَرَّى رَطْبَةٍ أَجْرٌ" (٢).
وروى الطبراني في "الأوسط"، وأبو نعيم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يُصْغي للهرة الإناء فتشرب، ثم يتوضأ بفضلها (٣).
ولا شك أنَّ هذا من الرحمة.
وروى أبو داود الطيالسي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان