وَيَسْهَرُ إِنْ نِمْتُ فِي قَفْرَةٍ ... وَيَحْفَظُنِي مِنْ ضَوارِي الذِّئابِ
كِلابٌ وَلَكِنَّها فُضِّلَتْ ... عَلى بَعْضِ قَوْمٍ مَشَوْا فِي الثِّيابِ
وقال ابن عبد ربه في "العقد": أهدى علي بن الجهم كلباً وكتب: [من المنسرح]
اسْتَوْصِ خَيْراً بِهِ فَإِنَّ لَهُ ... عِنْدِي يَداً لا أَزالُ أَحْمَدُها
يَدُلُّ ضَيْفِيَ عَلَيَّ فِي غَسَقِ اللَّـ ... ـيْلِ إِذا النَّارُ نامَ مَوْقِدُها (١)
وأنشد غيره للشريف الموسوي: [من الكامل]
أَنا كَالْكَلْبِ الَّذِي إِنْ تُوْلهِ ... شُكْرَ الْجَمِيلِ غَدا لِبِرِّكَ شاكِراً
وَإِذا تَكَرَّرَ ذاكَ مِنْكَ إِلَيْهِ أَضْـ ... ـحَى عَنْكَ للأَعْداءِ سَيْفاً باتِراً
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن جعفر بن سليمان قال: رأيت مع مالك بن دينار كلباً، فقلت: ما تصنع بهذا؟
قال: هذا خير من جليس السوء (٢).
وروى القاسم بن سلمة - بإسناده - عن علقمة بن عبد الله قال: أول شيء اتخذ الكلب للحراسة نوح ﵇؛ قال: يا رب! أمرتني أن أصنع الفلك وأنا في صناعته، أصنع أياماً فيجيئون في الليل فيفسدون كل ما عملت، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به؟ قد طال علي أمري.