النبي ﷺ قال: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ؛ فَحَدِّثُوْنِيْ مَا هِيَ؟ ".
ثم قال: "هِيَ النخْلَةُ" (١).
ووجه التمثيل: أن المسلم لا يتعرى من جماله وكسوته؛ أعني: من أعماله الصالحة، ولا من أخلاقه الجميلة، ولا من آدابه الحسنة، كما لا تتعرى النخلة من أوراقها صيفاً ولا شتاءاً.
وأيضاً فإنه ليس في النخلة شيء إلا ينفع؛ ثمرها، وجريدها، وكربها، وليفها، وقلبها.
وكذلك المؤمن لا يكون منه إلا نفع كما روى الرامهرمزي - بسند جيد - عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلَ النَّخْلَةِ؛ إِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ سَاكَنْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ شَارَكْتَهُ نَفَعَكَ" (٢).
- ومن ذلك النمل: وإنما ذكرته مع الطير لأنه يطير آخر عمره كما تقدم.