هذه الأمة كل منافق عليم.
ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن أَدْنِ الأحنف منك، واسمع منه، وشاوره (١).
وفي رواية عن الأحنف: وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: كنت عنده جالساً فقال: إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم، وقد رمقتك فلم أر منك إلا خيراً، فارجع إلى قومك؛ فإنهم لا يستغنون عن رأيك (٢).
وروى الإمام أحمد في "المسند" عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِيْ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيْمِ اللِّسَانِ" (٣).
وأقول: [من الوافر]
عَلَيْكَ بِصُحْبَةِ العُلَماءِ إِذْ هُمُ ... هُداةُ النَّاسِ فِي ظُلَمِ الزَّمانِ
عَنَيْتُ العامِلِينَ وَلَسْتُ أَعْنِي ... مِنَ العُلَماءِ عَلاَّمَ اللِّسانِ
يُنافِقُ مَنْ يَراهُ لأَجْلِ دُنْيا ... ويمْعِنُ فِي التَّفَصُّحِ وَالبَيانِ