- بالتصغير - الغفاري على رسول الله ﷺ من مكة قبل أن يضرب الحجاب، فقالت له عائشة رضي الله تعالى عنها: كيف تركت مكة؟
قال: اخضرت جنباتها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق إذخرها، وانتشر سلمها ... الحديث.
فقال له رسول الله ﷺ: "حَسْبُكَ يَا أُصَيْلُ! لا تَحْزُنِّيْ" (١).
وروى ابن الجوزي في "مثير الغرام الساكن" عن الأصمعي، عن أبي بكر الهذلي، عن رجال من قومه: أن أصيل الهذلي قدم على رسول الله ﷺ من مكة، فقال له: يا أصيل! كيف تركت مكة؟
قال: يا رسول الله! تركتها وقد ابيضت بطائحها، واخضرت مسيلاتها، وأمشر سلمها، وأغدق إذخرها، وأحجن ثمامها.
فقال: "يَا أُصَيْلُ! دعِ الْقُلُوْبَ تَقِرُّ، لا تُشَوِّقْهُمْ إِلَىْ مَكَّةَ" (٢).
والمسيلات: جمع مسيل، وهي الشعاب.
والأشار: خروج ورق الشجر وأغصانها، أو إمشار المسلم: إثماره ثمراً أحمر.
وإغداق الإذخر: اجتماع أصوله.
وإحجان الثمام: تعقفه؛ يقال: أحجن الثمام: إذا خرجت