حتى استذلت كبارهم صغارهم، واستطالت صغارهم على كبارهم، وهم لا يراجعون دينهم، ولا يرجعون إلى سبيلهم الذي أرصدوا له، فبقوا على زللهم وفتنتهم؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون! وروى الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "الْغَنَمُ أَمْوَالُ الأَنْبِيَاءِ ﵈ " (١).
وروى ابن ماجه بسند ضعيف، عنه: أنَّ رسول الله ﷺ أمر الأنبياء باتخاذ الغنم، وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج، وقال: "عِنْدَ اتِّخَاذِ الأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَأْذَنُ اللهُ بِإِهْلاكِ الْقُرَى" (٢).
قال الشيخ موفق الدين عبد اللطيف البغدادي: أمر كلاًّ بالكسب بحسب مقدرتهم لأنَّ به عمارة الدنيا وحصول التعفف.
ومعنى آخر الحديث: أن الأغنياء إذا ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم وشاركوهم في معايشهم تعطل الفقراء، ومن ذلك يكون هلاك القرى (٣).
وفي الحديث: "الْمُؤْمِنُ كَالشَّاةِ الْمَأْبُوْرَةِ". أورده صاحب "النهاية"،