فقيل لهن: أنتن كان عملكن لتنَلْنَ كما نال إخوتكن، وأولئك عملهن لله من غير شوب، فظهر ذلك في نسلهن وعقبهن إلى يوم القيامة.
وكذلك ينبغي للعبد الإخلاص في كل أعماله لتظهر آثار بركة الإخلاص عليه وعلى عقبه إلى يوم القيامة.
وعلى ذكر ظباء المسك، فقد روى البخاري عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالحِ وَالْجَلِيسِ السُّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ؛ لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً" (١).
وروى أبو داود، وأبو يعلى، والرامهرمزي في "الأمثال"، وابن حبان في "روضة العقلاء"، والضياء المقدسي في "المختارة" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: [قال رسول الله ﷺ]: "مَثَلُ الجليسِ الصَّالحِ مَثَلُ العَطَّار؛ إن لم يُعْطِكَ مِنْ عِطْرِهِ أصابَكَ مِنْ رِيحِهِ، ومَثَلُ الجليسِ السُّوءِ مَثَلُ القَيْنِ - أي: الحدَّاد - إن لم يُحْرِقْ ثوبَكَ أصابَكَ مِنْ رِيحِهِ" (٢).