وربما كان فيما عافته ضررها فتحجم عنه بإلهام من الله ﵎.
فينبغي للإنسان أن لا يكون أعجز من الحيوان في تدبير فصول السنة، واتقاء حرها وبردها صيفاً وشتاءً؛ فإن الحية وغيرها من دواب الأجحرة يحتجر أربعة أشهر ونحوها، وبعض الطير يشتي في البلاد الدافئة، ويصيف في البلاد الباردة كالخطاف، ولا في الحمية عما يضره، والتداوي بما ينفعه عند الحاجة إليه، ولا ينفي عنه ذلك شيئاً من التوكل والثقة بالله تعالى.
روى ابن ماجه عن قيس بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: أتانا النبي ﷺ فوضعنا له ماء يتبرد به، فاغتسل (١).
وروى ابن السني، وأبو نعيم؛ كلاهما في "الطب" عن سهل بن سعد ﵁ قال: أقبل رسول الله ﷺ في يوم حار وقد وضع له ماء ليتبرد به، فجاء العباس فستره (٢).
وروى أبو نعيم عنه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "اسْتَدْفِئُوْا مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْد" (٣).