كَانْ يَسْعَىْ عَلَىْ وَلَدهِ صِغَارًا فَهُوَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ" (١).
وفي "صحيح مسلم"، و"جامع الترمذي" عن أبي قلابة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْضَلُ دِيْنَارِ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ عِيَالِهِ، وَدِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى دابَّتِهِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَدِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ أَصْحَابِهِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ".
قال أبو قلابة رحمه الله تعالى: بدأ بالعيال.
ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم الله به؛ أي: ينفعهم الله به ويغنيهم (٢).
- ومن ذلك: الأرنب والثعلب؛ يضرب بهما المثل في الفرار.
وفي المثل: ألطف من الأرنب (٣)، وأطعم أخاك من كلية الأرنب (٤)؛ يضرب في المواساة ولو في القليل، وهو من أخلاق المؤمن.
والثعلب ذو فرار مما يؤذيه، وحذر وحيلة.
وذلك كله ممدوح من العبد إذا كان في محله كأن يفر بدينه، ويحذر من عدوه، ويحتال في استخلاص نفسه إذا وقع في معضلة، وفي نفع نفسه من غير مخالفة للشرع في شيء من ذلك.