وروى الطبراني، وأبو نعيم عن يعلى بن مرَّة رضي الله تعالى عنه قال: خرج النبي ﷺ يوما فجاء بعير يرغو حتى سجد له، فقال المسلمون: نحن أحق أن نسجد للنبي ﷺ، فقال: "لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ لأَمَرْتُ الْمَرْأةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؛ تَدْرُوْنَ مَا يَقُوْلُ هَذَا؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَدَمَ مَوَالِيْهِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً حَتَّى إِذَا كَبُرَ سِنُّهُ نَقَصُوْا مِنْ عَلَفِهِ وَزَادُوْا فِيْ عَمَلِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَهُمْ عُرسٌ أَخَذُوْا الشِّفَارَ لِيَنْحَرُوْهُ".
فأرسل إلى مواليه فقص عليهم، فقالوا: صدق والله يا رسول الله.
قال: "فَأُحِبُّ أَنْ تَدَعُوْهُ لِيْ" (١).
وروى الطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم في "الدلائل" عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ في الصحراء فإذا مناد يناديه، يا رسول الله! فالتفت فلم يرَ أحداً، ثم التفت فإذا ظبية مُوثَقة، فقالت: اُدْنُ مني يا رسول الله.
فدنا منها وعندها أعرابي نائم، فقال: "مَا حَاجَتُكَ؟ ".
فقالت: إنَّ لي خشفين في هذا الجبل، فحلني حتى أذهب فأرضعهما، ثم أرجع إليك.