غيري، ولا من الأنبياء غيرك، قد كنت قبلك لرجل يهودي، وكنت أتعثر به عمداً، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري.
فقال له النبي ﷺ: "فَأَنْتَ يَعْفُوْرٌ".
فكان النبي ﷺ يبعث به إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله ﷺ، فلما قبض النبي ﷺ جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان، فتردَّى فيها حزناً على رسول الله ﷺ (١).
وهذا الحديث - وإن أنكره ابن حبان، والمديني، وغيرهما من الحفاظ - إلا أنه يستأنس به لهذا النوع (٢).
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ: "إنَّ داودَ ﵇ لَمَّا مَاتَ أَظَلَّتِ الطَّيْرُ جَنَازَتَهُ، وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ الْمَضْرَحِيَّةُ"، وَهِيَ الصُّقُوْرُ الطِّوَالُ الأَجْنِحَةِ (٣).