فحدَّثه بحديث الذئب، فقال رسول الله ﷺ: "صَدَقَ صَدَقَ، أَلاَ إِنَّهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعة كَلاَمُ السِّبَاعِ لِلإِنْسِ، وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدهِ لاَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ، وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ" (١).
وروى البخاري في "تاريخه"، وأبو نعيم، والبيهقي؛ كلاهما في "الدلائل" عن أُهبان بن أوس رضي الله تعالى عنه: أنَّه كان له غنم، فشدَّ الذئب على شاة منها، فصاح عليه، فأقبل على ذنبه، قال: فخاطبني، فقال: من لها يوم تشغل عنها، أتنزع مني رزقاً رزقنيه الله؟
قلت: والله ما رأيت شيئًا أعجب من هذا.
قال: وتعجب ورسول الله ﷺ بين هذه النخلات يحدث الناس بأنباء ما سبق، وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته.
فأتى أهبان إلى النبي ﷺ، فأخبره وأسلم (٢).
وقصة الذئب مشهورة ثابتة من طريق ابن عمر، وأنس، وأبي هريرة، وغيرهم (٣).