الذي لم يغفر بإحسان.
ثم التوبة مقبولة لله تعالى كما قال ﷾: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] ما لم يغرغر العاصي بالروح بأن تبلغ حلقومه كالشيء الذي يتغرغر به، أو تأتي بعض آيات الله تعالى الكبرى المُنذرة بقيام الساعة على أثرها؛ لقوله ﷺ: "إِنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لم يُغَرْغِرْ". رواه الإِمام أحمد، وابن ماجه، [والترمذي] وحسَّنه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما (١).
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٧، ١٨].
والحديث تفسير لهذه الآية.