يكون الذنب بين عينيه ولا يزال كأنه ينظر إليه (١).
وهذا من هؤلاء الشيوخ إشارة إلى الندم.
وروى البخاري عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه - ولم يفصح عن رفعه - ورواه البيهقي مرفوعًا، وموقوفاً إلى النبي ﷺ قال: "الْمُؤْمِنُ يَرَىْ ذَنْبَهُ كَالْجَبَلِ فَوْقَهُ، وَالْمُنَافِقُ يَرَىْ ذَنْبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَأَطَارَه" (٢).
وقال ابن أبي الدنيا في "التوبة": قال الحسن بن عبد الرحمن: أنشدني أبو عثمان المؤدب: [من البسيط]
لا تَنْسَ ذَنْبَكَ إِنَّ اللهَ ساتِرُهُ ... وَاسْتَغْفِرِ الله مِنْ ذَنْبٍ تُباشِرُهُ
خَفْ غِبَّ ذَنْبِكَ وَارْجُ اللهَ مُزْدَجَراً ... لَعَلَّ رَبَّكَ بَعْدَ الْخَوْفِ غافِرُهُ
كَمْ مِنْ هَوَى لَكَ مَقْرونٍ بِمَعْصِيَةٍ ... أَصْبَحْتَ تَرْكَبُهُ وَاللهُ ساتِرُهُ
بَرَّقْتَ ظاهِرَكَ الْمَدْخُولَ باطِنُه ... إِنْ صَحَّ باطِنُ عَبْدٍ صَحَّ ظاهِرُهُ