ورواه الخطيب من حديثه، ولفظه: كان رسول الله ﷺ يقول بعد أن يسلم من صلاته: " ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢] " (١).
قال مؤلفه العبد الفقير إلى عفو ربه القدير: هذا آخر كتاب "حُسْنُ التَّنبُّهِ لِما وَرَدَ في التَّشَبُّهِ"؛ مَنَّ الله تعالى بإتمامه، ولم آلُ جهدًا في جمعه وإحكامه، صحبني فيه من الله تعالى التوفيق، فسلكت فيه من الطريق أوضح طريق، واللهَ المسؤول أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، موجبًا للفوز بجنات النعيم.
وقد شرعت في تأليفه على رأس الألف، وكمل تبييضه قبل العشر، إلا أني زدت فيه بعد ذلك أشياء مهمة، وجَرَّدتُ لتحريره مَطيَّة العزم والهمَّة، فتمَّ في هذه النسخة المباركة في سحر الليلة التي يُسْفِر صباحها عن يوم الأربعاء سادس عشري جمادى الآخرة، سنة ثمان وثلاثين وألف، أحسن الله ختامها بمنِّه (٢).
• • •