من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري، وارزقني أعمالاً زاكية ترضى بها عني، وتب عليَّ"، فأتى رسول الله ﷺ فقص عليه، فقال: "ذَاكَ جِبْرِيْلُ ﵊" (١).
وهذا الحديث سبق ذكره مع نظائره.
وفي هذا الحديث دليل على أن جبريل ﵊ قد يتصور لغير الأنبياء ﵈ ليعلمهم لا على سبيل الوحي.
وروى أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ - يعني: إذا خرج من بيته -: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَىْ اللهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، يُقالُ لَهُ: كُفِيْتَ، وَوُقِيْتَ"، وَتَنَحَّىْ عَنْهُ الشَّيْطانُ (٢).
وروى ابن السُّنِّي من حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها: أنه إذا قال: "بسم الله" قال الملك: "هديت"، وإذا قال: "توكلت على الله" قال له الملك: "كفيت"، وإذا قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" قال له الملك: "وقيت" (٣).
وهذا يدل أن المراد بالقائل في حديث أنس الملائكة.