فَصْلٌ
واعلم أن العبد المطيع يوم القيامة إما أن يرافق الصَّالحين الذين ليسوا بأنبياء، ولا صديقين، ولا شهداء، وإما أن يرافق الشّهداء، وإما أن يرافق الصِّديقين، وإما أن يرافق الأنبياء ﵈، وذلك على حسب همته ولهفته في طاعة الله تعالى.
وقد يكون العبد مرافقاً لكل هذه الطوائف لتخلقه بأخلاق كل طائفة منهم، وتشبهه بكل فريق منهم، كما قال رسول الله ﷺ -أ: "التَّاجِرُ الصَّدُوْقُ الأَمِيْنُ مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالصِّدّيْقِيْنَ وَالشّهَداءِ".
رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، من حديث أبي سعيد الخُدْريِّ رضي الله تعالى عنه (١).
وروى ابن النجار في "تاريخه" عن ابن عباس ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "التَّاجِرُ الصَّدُوْقُ لا يُحْجَبُ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ" (٢).