* تنبِيْهٌ:
إذا كان سر الخلق مأموراً بحفظه العبد، ممنوعا من إفشائه؛ فما ظنك بسر الحق ﷾؟
فمهما أَسَرَّ الله تعالى إلى عبد من عباده بشيء من أسراره إلهاماً في اليقظة، أو في المنام، أو أطلعه على غيب من غيوبه، فليس له إفشاؤه إلا إذا أذن له في الإفشاء.
وقال أبو بكر الشبلي رحمه الله تعالى: رأيت رب العزة ﷾ في المنام، فسألته عن الحسين بن منصور (١) رحمه الله تعالى، فقال: إنه عبد من عبيدي استودعته سرًا من أسراري، فأذاعه، ففعلت به ما ترى (٢).
وأنشدوا: [من البسيط]
مَنْ سارَرُوْهُ فَأَبْدَىْ السِّرَّ مُشْتَهِرَا ... لَمْ يَأمَنُوْهُ عَلَىْ الأَسْرارِ ما عاشَا