وروى مسلم، والترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: لأشج عبد القيس: "إِنَّ فِيْكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ: الْحِلْمُ وَالأَناَةُ" (١).
وروى الخطيب عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "الْحَلِيْمُ سَيِّدٌ فِيْ الدُّنْيَا، وَسَيِّدٌ فِيْ الآخِرَةِ".
وروى أبو نعيم، وغيره عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: "إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ قالَ: يا عِيْسَىْ! إِنّيْ باعثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةَ إِنْ أَصابَهُمْ ما يُحِبُّوْنَ حَمِدُوْا وَشَكَرُوْا، وإنْ أَصابَهُمْ ما يَكْرَهُوْنَ احْتَسَبُوْا وَصَبَرُوْا، وَلا حِلْمَ وَلا عِلْمَ، قالَ: يا رَبِّ! كَيْفَ يَكُوْنُ هَذَا وَلا حِلْمَ وَلا عِلْم؟ قَالَ: أُعْطِيْهِمْ مِنْ حِلْمِيْ وَعِلْمِيْ" (٢).
قوله: "وَلا حِلْمَ وَلا عِلْمَ"؛ أي: لا حلم تحلم ودعوى، ولا علم تعلم ودعوى، بل حلماً وعلماً مفاضين عليهم من فيض فضل ليس لهم فيه حول ولا قوة.
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن الحسن رحمه الله تعالى