القاعدة تمام المئتين [الاستصحاب]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
التمسك بالاستصحاب يصلح للدفع لا للإثبات (١).
وفي لفظ: التمسك بالأصل يصلح حجة لإبقاء ما كان على ما كان (٢)
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
الاستصحاب في اللغة: من الصحبة ومعناها: الملازمة والمواءمة. قال ابن فارس: الصاد والحاء والباء أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته وكل شيء لاءم شيئاً فقد استصحبه (٣). وقال في القاموس: استصحبه: دعاه إلى الصحبة ولازمه (٤).
وأما في اصطلاح الفقهاء: فإن الاستصحاب هو: لزوم حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه، كالملك عند جريان العقد المملك وكشغل ذمة المتلف عند وقوع الإتلاف (٥).
والدفع: المراد به هنا: إبقاء ما كان على ما كان وعدم تغييره.
والإثبات: استحقاق ما لم يكن ثابتاً قبل.
فالاستصحاب عند الحنفية وآخرين إنما هو حجة لإبقاء ما كان على ما كان وليس حجة لإثبات وتحصيل ما لم يكن حاصلاً.