القاعدة الرّابعة والأربعون بعد المئتين [الفرع المكذب أصله]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
كلّ مَن كان فرعاً لغيره لم تسمع دعواه بما يكذب أصله (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة وإن كانت واردة فيما يتعلّق بادّعاء النّسب، لكن يمكن أن يتّسع مضمونها ليشمل كثيراً من الفروع والأصول.
فمفادها: أنّ الفرع إذا ادّعى دعوى فيها تكذيب لدعوى أصله أنّه لا تسمع هذه الدّعوى ولا تقبل؛ لأنّ الدّعوى إذا فصِّلت على الوجه الشّرعي لا تنقض ولا تعاد.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ثبت إقرار رجل بأنّه من ولد العبّاس بن عبد المطّلب ﵁ ثمّ مات. فادّعى ولده بعد ذلك أنّه من نسل علي بن أبي طالب ﵁، فلا تسمع هذه الدّعوى؛ لأنّ فيها تكذيباً لأصله.
ومنها: إذا أثبت الموكل أن ماله عند زيد من الناس ومقداره كذا, ووكّل في قبضه وكيلاً، فادّعى الوكيل: أنّ المال عند بكر من الناس ومقداره كذا - لغير المقدار الّذي ذكره الموكّل - فإنّ هذه الدّعوى