القاعدة التّاسعة عشرة بعد المئتين [ميزان الكفر والإسلام]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
ما يصير به المسلم كافراً إذا جحده يصير الكافر به مسلماً إذا اعتقده (١).
وفي لفظ: ما كان تركه كفراً ففعله إيمان. وما لا فلا (٢). وقد سبقت تحت الرّقم ٩٩.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
للإسلام والكفر أسباب تؤدّي إليهما، ولكن لمّا كان الإسلام والكفر نقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان فإنّ الإنسان لا بدّ إمّا أن يكون مسلماً وإمّا كافراً، ولا ثالث لهما - لما كان الأمر كذلك - فإنّ ما يكون سبباً ودليلاً للإسلام إذا نطق به الكافر أو نواه صار مسلماً، وإذا جحده مسلم وأنكره صار بجحوده إيّاه كافراً والعياذ بالله تعالى.
فالإيمان تصديق محمَّد ﷺ في جميع ما جاء به من الدّين ضرورة. والكفر تكذيب محمَّد ﷺ في شيء ممّا جاء به من الدّين ضرورة.