ص ٨٩٥. الأحاديث ٢٦٨٣ - ٢٦٨٥.
وقد ورد عن علي ﵁ أيضاً، وقد سبق.
فمعنى الحديث: أنّ المسلمين متساوون في القصاص والدّيّات لا يفضل شريف على وضيع، واللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في التّعاون والتّعاضد على الأعداء، فكما أنّ اليد الواحدة لا يمكن أن يميل بعضها إلى جانب وبعضها إلى جانب آخر، فكذلك اللائق بشأن المؤمنين، ويسعى بعهدهم وعقدهم أقلهم عدداً وهو الواحد، وأقلّهم رتبة وهو العبد.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قتل أعلى النّاس رتبة أقلَّهم مكانة في المجتمع المسلم عمداً، فإنّ القصاص حقّ لولي القتيل، مهما كانت مكانة القاتل، إلا أن يرضى بالدّيّة، أو يعفو.
ومنها: إذا أجارت امرأة من المسلمين أو عبد مسلم من عبيدهم كافراً أو طالب جِوار فإنّ على المسلمين أن يحفظوا جوار هذه المرأة أو هذا العبد فلا يخفروه. كما فعل رسول الله ﷺ حينما أجارت أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ بعض أحمائها - في غزوة الفتح - فأجار رسول الله ﷺ من أجارت (١).