القاعدة السّادسة والثّمانون بعد الثّلاثمئة [مشيئة الله]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
مشيئة الله تعالى واجبة النّفوذ (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه قاعدة عقدية تتعلّق بالعقيدة وأصولها.
فمشيئة الله ﷾ واجبة النّفوذ على ما يشاء الله ﷾، والله ﷾ لا مكره له. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن (٢).
ولذلك نهى الرّسول ﷺ القائل "ربّ اغفر لي إذا شئت" بل أمره بالجزم بالدّعاء، فيقول: "اللهم اغفر لي".
فكلّ عدم ممكن يعلم وقوعه نعلم أنّ الله ﷾ أراده، وكلّ وجود ممكن يعلم عدم وقوعه نعلم أنّ الله تعالى أراده، فتكون مشيئة الله ﷾ معلومة قطعاً، وأمّا مشيئة غيره فلا تعلم، غايته أن يخبرنا، وخبره إنّما يفيد الظّن.