القواعد: الرابعة عشرة بعد الثلاثمئة والخامسة عشرة بعد الثلاثمئة والسادسة عشرة بعد الثلاثمئة [دلالة الحال]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
" الأصل أن الحالة من الدلالة كما للمقالة (١) ".
ومثله: "الإذن دلالة بمنزلة الإذن إفصاحاً (٢) ".
وقريب منه: "السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان (٣) ".
ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:
المراد بالحال أو الحالة غير اللفظ من عُرف أو إشارة أو علامة موضوعة بوضع خاص أو حال في الساكت تجعل سكوته بمنزلة نطقه.
والمراد بالدلالة: الإفادة والإذن.
والمراد بالمقالة: اللفظ الصريح.
فمعنى القاعدة أن لغير اللفظ من عرف أو إشارة أو علامة أو حال إفادة كما للفظ الصريح عند عدم وجوده.
ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
من أودع رجلاً مالاً فدفعه إلى من هو في عياله فهلك عنده لم يضمن، وإن لم يصرح له المودع بالإذن بالدفع إلى غيره: لأنه لما أودعه مع علمه بأنه لا يمكنه أن يحفظه بيده آناء الليل والنهار كان ذلك إذناً منه