أي القواعد العامة أو غير ذلك من التعليلات. واعتقد جازماً أن لو كان أبو حنيفة ﵀ حياً وصحت عنده هذه الأحاديث التي ردها مقلدوه بهذه العلل لضرب بقوله عرض الحائط وعمل بتلك الأحاديث, لأنه وغيره من الأئمة المجتهدين رضوان الله عليهم يعتقدون يقيناً أنه لا يجوز لهم مخالفة حديث صحيح ورد عن رسول الله ﷺ بحجة مخالفة الأصول, لأن قول الرسول ﷺ وفعله وتقريره تشريع واجب الأتباع وهو أصل بذاته (١).
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ما روى عن النبي ﷺ: "أنه أوجب الوضوء من مس الذكر (٢) "
فهذا الخبر لم يقبله الحنفية لأنه ورد مخالفاً للأصول في نظرهم، لأنه ليس في الأصول انتقاض الطهارة بمس بعض أعضائه، أما لو رُدَّ الخبر