موت الموصى فلا يجوز للوصي الخروج منها.
ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
وصي على صغير باع داراً - للصّغير فيها شركاء وورثة كبار - جاز بيع الوصي في جميع الدّار؛ لأنّه إذا ثبتت الوصاية في بعض الدّار ثبتت في كلّها، وفي بيع الكلّ منفعة لجميع الورثة. وهذا عند أبي حنيفة ﵀. وأمّا عند صاحبيه رحمهما الله فليس له أن يبيع حصّة الكبار وإنّما يبيع حصّة الصّغير فقط. ورأي الصّاحبين في هذه المسألة أحقّ أن يعمل به درأً للنّزاع.
ومنها: إذا أوصى لشخص بالولاية على ماله دون أهله جاز ذلك عند الشّافعي ﵀؛ لأنّ الولاية عنده تقبل التّخصيص والتّمييز خلافاً للحنفيّة. ورأي الشّافعي ﵀ في هذه المسألة أرجح إن شاء الله: لأنّ الإنسان قد يكون له مهارة في رعاية المال وتنميته، وليس له مهارة في رعاية الأهل والأولاد. وأيضاً لأنّ الإيصاء مشروع لحاجة الموصي، وهو أعلم بحاجته، فربّما يكون التّفريط أو القصور من الوصى في نوع دون نوع. وربّما يؤتمن هذا الوصي على نوع دون نوع، أو يعرف هدايته في نوع من التّصرّف دون نوع.
ومنها: إذا أوصى بماله المعيَّن إلى رجل، وبتقاضي الدّيون إلى آخر - فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - هما وصيّان في العين والدّين جميعاً. وعند محمد ﵀ كلّ واحد منهما وصيّ فيما سمّي له خاصّة، وهو رواية عن أبي يوسف أيضاً، وهذا قريب من رأي