القاعدة الرّابعة والتّسعون [قول المترجم]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
يقبل قول المترجم مطلقاً (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المترجم: اسم فاعل من ترجم. أي نقل معنى لغة إلى لغة أخرى. أو فسّر كلامه بلسان آخر (٢).
والنّقل من لسان إلى لسان - أي من لغة إلى لغة أخرى - أمر معروف وتبنى عليه الأحكام لمن لا يعرفون اللسان المنقول منه إلى المنقول إليه. ولذلك كان قول المترجم مقبولاً بدون قيد - أي في كلّ شيء الحدود وغيرها - لكن بشرط أن يكون المترجم عدلاً؛ لأنّ الفاسق غير مأمون.
ودليل هذه القاعدة: أمر رسول الله ﷺ زيد بن ثابت ﵁ أن يتعلّم كتاب يهود حتى يقرأ له كتبهم، وما يتكلّمون به بلسانهم، وحتى لا يتكلّموا بينهم بما فيه ضرر على الإسلام والمسلمين، على اعتبار أنّ المسلمين لا يعرفون لسانهم (٣).