القاعدة: الثالثة والستون بعد الأربعمئة [المطالبة بالحق]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" أصل مذهب مالك أن المطالبة بحق العبد تقدم على المطالبة بحق الله ﷿ لافتقار العبد إلى حقه واستغناء الحق عن كل شيء (١). وهو كذلك عند الحنفية (٢) ".
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أنه إذا تعارض حقان حق العبد وحق الله تعالى فتقدم المطالبة بحق العبد على المطالبة بحق الله تعالى، لأن العبد فقير إلى حقه، والله ﷾ غني عن كل شيء ولأن حقوق العباد مبنية على المشاحة، وحقوق الله تعالى مبنية على المسامحة.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اجتمع في تركة دين لإنسان وزكاة - والتركة لا تسعهما - قدِّم دين الإنسان، لأنه حق للعبد خاصة، والزكاة حق الله ﷿ فيها أظهر.
وكذلك اجتماع الكفارة ودين الأدمي. ففي مثل هذه المسائل مما هو شبيه بها أقوال ثلاثة عند الشافعية (٣).