القاعدة: الرابعة والسبعون بعد الأربعمئة [للأكثر حكم الكل الطواف]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل أن من طاف من طواف الزيارة أكثر الطواف في وقت الطواف أجزأه عند الحنفية. وعند الإِمام الشافعي لا يجزئه (١) ". [مسألة]
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه المسألة مبنية على قاعدة تقول: "إن للأكثر حكم الكل" وستأتي إن شاء الله، وبناء على ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه ﵃: إن من طاف طواف الإفاضة أو طواف الزيارة - وهو طواف الركن في الحج - أكثر أشواط الطواف بأن طاف خمسة أشواط أو ستة، ولم يتمكن من الإتمام فقد تم حجه وأجزأه طوافه. ولكن عليه دم.
وعند الإمام الشافعي ﵁ وغيره من الأئمة لا يجزئه إلاَّ تمام الطواف سبعة أشواط.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من طاف للزيارة جنباً أو محدثاً حل به عند الحنفية سواء كان بعذر أم بغير عذر ولكن عليه بدنة إلا أن يعيده.
وعند الإمام الشافعي ﵁ لا يجزيه.
ومنها: إذا طاف للزيارة منكوساً - أي جعل البيت عن يمينه أجزأه عند الحنفية وعليه دم إن لم يُعِد. وأما عند الشافعي وغيره من الفقهاء فلا يجزيه (٢).