* فإنَّ الإسلامَ والإيمانَ لا يتمُّ بدونهِ.
* وفيهِ من حصولِ زيادةِ الإيمانِ، والتمرنِ على الصبرِ والمشقاتِ المقربةِ إلى ربِّ العالمينَ، وأنهُ سببٌ لكثرةِ الطاعاتِ: من صلاةٍ وقراءةٍ وذكرٍ وصدقةٍ وغيرِها - ما يحققُ التقوى.
* وفيهِ من ردعِ النفسِ عن الأمورِ المحرمةِ: من أقوالٍ، وأفعالٍ؛ ما هوَ من أصولِ التقوى.
* ومنها: أنَّ في الصيامِ من مراقبةِ اللهِ بتركِ ما تهوَى نفسهُ معَ قدرتهِ عليهِ -لعلمهِ باطلاعِ ربهِ عليهِ- ما ليسَ في غيرهِ، ولا ريبَ أنَّ هذا من أعظم عونٍ على التقوى.
* ومنها: أنَّ الصيامَ يضيقُ مجاريَ الشيطانِ، فإنهُ «يجرِي مِنْ ابنِ آدمَ مجرَى الدمِ» (¬١)، فبالصيامِ يضعفُ نفوذهُ، وتقلُّ معاصِي العبدِ.
* ومنها: أنَّ الغنيَّ إذا ذاقَ ألمَ الجوعِ أوجبَ لهُ ذلكَ وحملَهُ على مواساةِ الفقراءِ المعدمينَ.
وهذا كلُّهُ من خصالِ التقوى.
* ولما ذكَرَ أنهُ فرَضَ عليهم الصيامَ أخبرَ أنها: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ أي: قليلةً سهلةً، ومن سهولتِها أنها في شهرٍ معينٍ يشتركُ فيه جميعُ المسلمينَ، ولا ريبَ أنَّ الاشتراكَ هذا من المهوناتِ المسهلاتِ، ومن ألطافِ المولَى ومعونتهِ للصائمينَ.