• وتحرمُ العمَّاتُ والخالاتُ، وهنَّ كلُّ أختٍ لأحدِ آبائِكَ وإنْ علا، أو أحدِ أمهاتِكَ وإنْ علوْنَ.
وما سوى ذلكَ من الأقاربِ حلالٌ: كبناتِ الأعمامِ، وبناتِ العماتِ، وبناتِ الأخوالِ، وبناتِ الخالاتِ.
ولهذا ذكرَ اللهُ هذا الحلَّ والتحريمَ المهمَّ في موضعينِ:
- في هذا الموضعِ صرَّحَ بالمحرماتِ السبعِ وقالَ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
- وفي سورةِ (الأحزاب) أتَى بها بأسلوبٍ آخرَ، فقالَ في الحلِّ: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] أي: فهنَّ حلالٌ، ومَن عداهنَّ من الأقاربِ حرامٌ.
* وأمَّا المحرماتُ بالرضاعِ: فإنهنَّ نظيرُ المحرماتِ بالنسبِ من جهةِ المرضعةِ وصاحبِ اللبنِ:
• فالمرضعةُ أمٌّ للرضيعِ، وأمهاتُها جداتُهُ، وإخوتُها وأخواتُها أخوالهُ وخالاتهُ، وأولادُها إخوتهُ وأخواتهُ، وهوَ عمٌّ لأولادِهم أو خالٌ؛ وكذلكَ صاحبُ اللبنِ.
• وأمَّا الانتشارُ من جهةِ الطفلِ الراضعِ فلا ينتشرُ التحريمُ لأحدٍ من أقاربهِ، إلا لذريتهِ فقطْ.
* وتقييدُ الآيةِ في الربيبةِ بقولهِ: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]: بيانٌ لأغلبِ أحوالِها، ولبيانِ أعلى حكمةِ تناسبُ حكمةَ التحريمِ، وأنها إذا كانتْ في حجرِكَ بمنزلةِ بناتِكَ لا يليقُ إلا أنْ تكونَ من محارمِكَ.