Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Lathifil Mannan · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca Juz الكتاب, halaman 221

  1. فصول في ذكر ما قص الله علينا في كتابه من أخبار الأنبياء مع أقوامهم
  2. قصة نوح ﷺ

قصة نوح ﷺ

مكَثَ البشرُ بعدَ آدمَ قرونًا طويلةً وهم أمةٌ واحدةٌ على الهدَى، ثم اختلفُوا وأدخلَتْ عليهم الشياطينُ الشرورَ المتنوعةَ بطرقٍ كثيرةٍ.

فكان قومُ نوحٍ قدْ ماتَ منهم أناسٌ صالحونَ؛ فحزِنوا عليهم، فجاءَهم الشيطانُ فأمرَهم أنْ يصوِّروا تماثيلَهم؛ ليتسلَّوا بها وليتذكَّروا بها أحوالَهم، فكان هذا مبتدأَ الشرِّ.

فلما هلكَ الذينَ صوَّرُوهم لهذا المعنى جاءَ مَنْ بعدَهم وقدْ اضمحلَّ العلمُ، فقالَ لهم الشيطانُ: إنَّ هؤلاءِ -وَدًّا وسُواعًا ويَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسرًا- قدْ كان أولُوكم يدعونَهم ويستشفعونَ بهم، وبهم يُسقَونَ الغيثَ وتَزولُ الأمراضُ، فلم يزَلْ بهم حتى انهمكُوا في عبادتِهم على رغمِ نصحِ الناصحينَ.

ثم بعثَ اللهُ فيهم نوحًا ﷺ يعرفونَهُ ويعرفونَ صدقَهُ وأمانتَهُ وكمالَ أخلاقهِ، فقالَ: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩]، ورغبَهم في خيرِ الدنيا والآخرةِ فقالَ: ﴿يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٢ - ٤].

فلما بادأهم بالأمرِ بالإخلاصِ للهِ، وتسفيهِ آرائِهم، وتخويفِهم بعقوباتِ الدنيا والآخرةِ؛ قالوا: ما نراكَ إلَّا في ضلالٍ مبينٍ (¬١)، ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ [هود: ٢٧].

Rujukan halaman ini: تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ت المزيد، ج الكتاب، ص 221 (SanadKitab #1461, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.