* ويُفهمُ من الآيةِ الكريمةِ: الفرقُ بينَ الأنبياءِ الصادقينَ، وبينَ مَنْ يدعِي النبوةَ مِنْ الكاذبينَ:
* فإنَّ الأنبياءَ يصدِّقُ بعضُهم بعضًا، ويشهدُ بعضُهم لبعضٍ، ويكونُ كلُّ ما جاؤوا بهِ متفقًا لا يتناقضُ؛ لأنهُ من عندِ اللهِ، محكمٌ منتظمٌ.
* وأمَّا الكَذَبَةُ فإنهم لابدَّ أنْ يتناقضُوا في أخبارِهم وأوامرِهم ونواهِيهم، ويُعلَمُ كذبُهم بمخالفتهِ لما يدعُو إليهِ الأنبياءُ الصادقونَ.
* فلمَّا بيَّنَ تعالى جميعَ ما يجبُ الإيمانُ بهِ عمومًا وخصوصًا، وكانَ القولُ
لا يُغنِي عن العملِ؛ قالَ: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أي: خاضعونَ لعظمتهِ، منقادونَ لعبادتهِ، بباطنِنا وظاهرِنا، مخلصونَ لهُ بذلكَ؛ فإنَ تقديمَ المعمولِ على العاملِ يدلُّ على الحصرِ.
* فهذهِ الأصولُ المذكورةُ في هذهِ الآيةِ:
* قدْ أمرَ اللهُ بها في كتابهِ في عدةِ آياتٍ من القرآنِ، إجمالًا وتفصيلًا.
* وأثنَى على القائمينَ بها.
* وأخبرَ بما يترتبُ عليها من الخيرِ والثوابِ.
* وأنها تُكملُ العبدَ وترقِّيهِ: في عقائدهِ، وأخلاقهِ، وآدابهِ.
* وتجعلهُ عدلًا معتبرًا في معاملاتهِ.
* وتُوجِبُ لهُ خيرَ الدنيا والآخرةِ.
* ويحيَا بها الحياةَ الطيبةَ في الدارينِ.
* وتجلبُ لهُ السعادتينِ.
* وتدفعُ عنهُ شرورَ الدنيا والآخرةِ.