* ومنها: أنهُ ينبغِي للعبدِ إذا أُنعِمَ عليهِ بنعمةٍ بعدَ ضدِّها أنْ يتذكَّرَ الحالةَ السابقةَ؛ ليعظمَ وقعُ هذهِ النعمةِ الحاضرةِ، ويكثرَ شكرهُ للهِ تعالى؛ ولهذا قالَ يوسفُ:
﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ [يوسف: ١٠٠].
* ومنها: ما في هذهِ القصةِ من الألطافِ المتنوعةِ المسهلةِ للبلاءِ، منها:
• رؤيا يوسفَ السابقةُ؛ فإنَّ فيها رَوحًا ولطفًا بيوسفَ وبيعقوبَ، وبشارةً بالوصولِ إلى تأويلِها.
• ولطفُ اللهِ بيوسفَ إذْ أوحَى إليهِ وهوَ في الجُبِّ: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾ [يوسف: ١٥].
• وتنقلاتهُ من حالٍ إلى حالٍ، فإنَّ فيها ألطافًا ظاهرةً وخفيةً؛ ولهذا قالَ في آخرِ الأمرِ: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف: ١٠٠] يلطفُ بهِ في أحوالهِ الداخليةِ، ويلطفُ لهُ في الأمورِ الخارجيةِ، ويُوصلهُ إلى أعلى المطالبِ من حيثُ لا يشعرُ.
* ومنها: أنهُ ينبغِي للعبدِ أنْ يلحَّ دائمًا على ربهِ في تثبيتِ إيمانهِ، وأنْ يُحْسِنَ لهُ الخاتمةَ، وأنْ يجعلَ خيرَ أيامهِ آخرَها، وخيرَ أعمالهِ خواتمَها؛ فإنَّ اللهَ كريمٌ جوادٌ رحيمٌ.