Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Lathifil Mannan · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca Juz الكتاب, halaman 338

  1. فصول في ذكر ما قص الله علينا في كتابه من أخبار الأنبياء مع أقوامهم
  2. قصة خاتم النبيين وإمام المرسلين ومن أنزل عليه القرآن هدى ورحمة للمؤمنين

فلما تمَّ عمرهُ أربعينَ سنةً، وتمَّتْ قوتهُ العقليةُ، وصَلُحَ لتلقِّي أعظمَ رسالةٍ أرسَلَ اللهُ بها أحدًا من خلقهِ؛ تبدَّى لهُ جبريلُ ﷺ، فرأى منظرًا هالَهُ وأزعجَهُ، إذْ لم يتقدَّمْ لهُ شيءٌ من ذلكَ، وإنما قدَّمَ اللهُ لهُ الرؤيا التي كان لا يرَى رؤيا إلا جاءَتْ مثلَ فلقِ الصبحِ.

فأولُ ما أنزلَ اللهُ عليهِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، فجاءَهُ بها جبريلُ وقالَ لهُ: ﴿اقْرَأْ﴾، فأخبرهُ أنهُ ليسَ بقارئٍ، أي: لا يعرفُ أنْ يقرأَ، كما قالَ تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧]، وتفسيرُها الآيةُ الأخرى: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢].

فغطَّهُ جبريلُ مرتينِ أو ثلاثًا؛ ليهيئَهُ لتلقِّي القرآنِ العظيمِ، ويتجردَ قلبهُ وهمتهُ وظاهرهُ وباطنهُ لذلكَ.

فنزلَتْ هذهِ السورةُ التي فيها نبوتهُ، وأَمْرُهُ بالقراءةِ باسمِ ربهِ، وفيها أصنافُ نعمهِ على الإنسانِ بتعليمهِ البيانَ العلميَّ، والبيانَ اللفظيَّ، والبيانَ الرسميَّ.

فجاءَ بها إلى خديجةَ تُرْعَدُ فرائصهُ من الفَرَقِ، وأخبرَها بما رآهُ وما جرَى عليهِ، فقالتْ خديجةُ ﵂: «أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزِيكَ اللهُ أبدًا؛ إنكَ لتصلُ الرحمَ، وتَقْرِي الضيفَ، وتحملُ الكلَّ، وتُكسبُ المعدومَ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ» (¬١)، أي: ومَن كانتْ هذهِ صفتهُ فإنها تستدعِي نعمًا من اللهِ أكبرَ منها وأعظمَ، وكان هذا من توفيقِ اللهِ لها ولنبيهِ، ومن تهوينِ القلقِ الذي أصابَهُ.

Rujukan halaman ini: تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ت المزيد، ج الكتاب، ص 338 (SanadKitab #1461, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.