* ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: وهذا تنزيهٌ عامٌّ عن كلِّ ما وصَفَهُ به مَنْ أَشركَ بهِ ولم يقدرْهُ حقَّ قدرهِ.
* ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ﴾ لجميعِ المخلوقاتِ.
* ﴿الْبَارِئُ﴾ بحكمتهِ ولطفهِ لجميعِ البرياتِ.
* ﴿الْمُصَوِّرُ﴾ بحُسْنِ خَلْقِهِ لجميعِ الموجوداتِ، أعطَى كلَّ شيءٍ خلقَهُ، ثم هدَى كلَّ مخلوقٍ وكلَّ عضوٍ لما خُلِقَ لهُ وهُيِّئَ لهُ.
* فاللهُ تعالى قدْ تفرَّدُ بهذهِ الأوصافِ المتعلقةِ بخلقهِ، لم يشارِكْهُ في ذلكَ مشاركٌ، وهذا من براهينِ توحيدهِ، وأنَّ مَنْ تفرَّدَ بالخلقِ والبَرْءِ والتصويرِ فهوَ المستحقُّ للعبوديةِ ونهايةِ الحبِّ وغايةِ الخضوعِ.
* ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾: وقدْ وردَ في الحديثِ الصحيحِ: «إنَّ للهِ تسعةً وتسعينَ اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَنْ أَحْصاها دَخَلَ الجنةَ» (¬١) يعني: أحصَى ألفاظَها، وحَفِظَها، وعَقَلَها، وتعبَّدَ للهِ بها.
فهوَ تعالى الذي لهُ كلُّ اسمٍ حسنٍ، وكلُّ صفةِ جلالٍ وكمالٍ؛ فيستحقُّ مِنْ عبادهِ كلَّ إجلالٍ وتعظيمٍ وحبٍّ وخضوعٍ.
* ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يعني: مِنْ المكلفينَ، والحيواناتِ، والأشجارِ، والجماداتِ، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].
* ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ في خلقهِ وشرعهِ.