• وأما الجبنُ فهوَ ضدُّ الشجاعةِ: ضعفُ القلبِ وخورهُ، ويتبعُ ذلكَ خورُ الأعمالِ، والخوفُ مما لا يخافُ، وهيبةُ مَنْ لا يُهابُ.
فالشجاعةُ خلقٌ فاضلٌ جليلٌ بينِ خُلقينِ ذميمينِ رذيلينِ:
- بينَ التهورِ الذي هوَ غلوٌّ وزيادةٌ عن الحدِّ.
- وبينَ الجبنِ الذي هوَ تفريطٌ وتقصيرٌ وضعفٌ وخورٌ.
* ونظيرُ ذلكَ: القَوامُ والبخلُ والتبذيرُ في تصريفِ الأموالِ:
• بذلُها فيما ينبغِي من واجبٍ ومستحبٍّ ونافعٍ على الوجهِ الذي ينبغي، يقال لذلكَ: قوامٌ واعتدالٌ وتوسطٌ واقتصادٌ.
• فإنْ منعَ الواجباتِ فهوَ البخلُ، وصاحبهُ بخيلٌ.
• وإنْ أسرفَ وزادَ في النفقةِ عما ينبغي قيلَ لذلكَ: إسرافٌ وتبذيرٌ.
قالَ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
* الاستقامةُ: هيَ لزومُ الصراطِ المستقيمِ بأنْ يستقيمَ العبدُ على الإيمانِ باللهِ، وأداءِ فرائضهِ، وتركِ محارمهِ، مداومًا لذلكَ، تائبًا مما أخلَّ بهِ من حقوقِها؛ ولهذا قالَ: ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ [فصلت: ٦] أي: مما وقعَ منكم من الخللِ في الاستقامةِ.
* التوبةُ والاستغفارُ:
• أما التوبةُ فهيَ: الرجوعُ إلى اللهِ مما يكرههُ اللهُ ظاهرًا وباطنًا، إلى ما يحبهُ اللهُ ظاهرًا وباطنًا؛ ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحالِ، وعزمًا على ألَّا يعودَ.