فصل
١٣ - ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨] إلى آخرِ السورةِ الكريمةِ.
* مِنْ أهمِّ أصولِ الإيمانِ: الإيمانُ باليومِ الآخرِ، وهوَ الإيمانُ بكلِّ ما أخبرَ اللهُ بهِ ورسولُهُ بعدَ الموتِ:
* من فتنةِ القبرِ ونعيمهِ وعذابهِ.
* وأحوالِ يومِ القيامةِ (¬١) وما يكونُ فيه.
* ومن صفاتِ الجنةِ والنارِ، وصفاتِ أهلِهما.
فالإيمانُ باليومِ الآخرِ هوَ الإيمانُ بذلكَ كلِّهِ جملةً وتفصيلًا.
* أمَّا أحوالُ القبرِ وفتنتُهُ وعذابُهُ ونعيمُهُ وتفاصيلُ ذلكَ فقدْ تواترَتْ بهِ الأحاديثُ الصحيحةُ والحسنةُ عن رسولِ اللهِ ﷺ كما هوَ معروفٌ، والقرآنُ أشارَ إليهِ في عدةِ آياتٍ.
* وأمَّا ما يكونُ بعدَ ذلكَ فإذا أرادَ الملِكُ القادرُ بَعْثَ العبادِ وحَشْرَهم وجزاءَهم ﴿نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهوَ: قرنٌ عظيمٌ لا يعلمُ عظمَهُ إلا الذي خلقَهُ، كما وردَ في حديثِ الصورِ المشهورِ، أو (¬٢) نُفِخَ في الصورِ على وجهٍ لا يعلمُ كنهَهُ إلا اللهُ، نفخةَ الصعقِ والفزعِ؛ انزعجَ لهذا أهلُ السمواتِ والأرضِ وصَعِقُوا إلا مَنْ شاءَ اللهُ مِنْ خلقهِ.