Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Lathifil Mannan · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca Juz الكتاب, halaman 86

  1. فصل في أحكام الشرع الفروعية المتنوعة في الصلاة والزكاة مع ما ينضم إليهما من المعاني الأخرى

٢ - ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨)﴾ [البقرة: ١٤٨].

* لما أمرَ اللهُ تعالى رسولَهُ خصوصًا، والمؤمنينَ عمومًا، باستقبالِ بيتهِ الحرامِ؛ أخبرَ أنَّ كلَّ أهلِ دينٍ لهم وجهةٌ يتوجهونَ إليها في عباداتِهم، وليسَ الشأنُ في القِبَلِ والوجهاتِ المعينةِ، فإنها من الشرائعِ التي تختلفُ باختلافِ الأزمنةِ، ويدخلها النسخُ والنقلُ من جهةٍ إلى أخرى، ولكنَّ الشأنَّ كلَّ الشأنِ في امتثالِ طاعةِ اللهِ على الإطلاقِ، والتقربِ إليهِ، وطلبِ الزلفى عندَهُ، فهذا هوَ عنوانُ السعادةِ ومنشورُ الولايةِ، وهوَ الذي إذا لم تتصفْ بهِ النفوسُ حصلتْ لها الخسارةُ في الدنيا والآخرةِ، كما أنها إذا اتصفتْ بهِ فهيَ الرابحةُ على الحقيقةِ، وهذا أمرٌ متفقٌ عليهِ في جميعِ الشرائعِ، وهوَ الذي خلقَ اللهُ لهُ الخلقَ وأمَرَهم بهِ.

* والأمرُ بالاستباقِ إلى الخيراتِ قدرٌ زائدٌ على الأمرِ بفعلِها؛ فإنَّ الاستباقَ إليها يتضمَّنُ: الأمرَ بفعلِها، وتكميلِها، وإيقاعِها على أكملِ الأحوالِ، والمبادرةِ إليها. ومَن سبَقَ في الدنيا إلى الخيراتِ فهوَ السابقُ في الآخرةِ إلى الجناتِ، فالسابقونَ أعلى الخَلقِ درجةً.

* والخيراتُ تشملُ جميعَ الفرائضِ والنوافلِ: من صلاةٍ، وصيامٍ، وزكاةٍ، وصدقةٍ، وحجٍّ، وعمرةٍ، وجهادٍ، ونفعٍ متعدٍّ وقاصرٍ.

فهذهِ الآيةُ تحثُّ على الإتيانِ بكلِّ ما يكملُ هذهِ العباداتِ: من ركنٍ، وواجبٍ، وشرطٍ، ومستحبٍّ، ومكملٍ ومتممٍ، ظاهرًا وباطنًا؛ كالمبادرةِ في أولِ الوقتِ، وفعلِ السننِ المكملاتِ، والمبادرةِ إلى إبراءِ الذممِ من الواجباتِ، وفعلِ جميعِ الآدابِ المتعلقةِ بالعباداتِ.

فللهِ ما أجمعَها من آيةٍ وأنفعَها!

Rujukan halaman ini: تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ت المزيد، ج الكتاب، ص 86 (SanadKitab #1461, hlm. urut 96)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.