وروى عن عطاء (١)، والحسن البصري (٢): أن الشعر ينجس بالموت، ويطهر بالغسل بعده.
وقال أبو حنيفة (٣) ومالك (٤)، وأحمد (٥): لا حياة في الشعر، ولا ينجس بالموت في الحيوان، واختاره المزني. فأما العظم، والظفر، والظلف، والقرن، ففيه طريقان:
أحدهما: أن (فيها حياة) (٦) (و (٧) تنجس بالموت قولًا واحدًا،
(١) عطاء: هو عطاء بن يسار الهلالي المدني، روى الحديث عن كثير من الصحابة، ولذا فهو أحد الأعلام المشهورين، قال عنه النسائي: ثقة، توفي سنة ٩٧ هـ، "خلاصة التهذيب": ٢٣٦.
(٢) الحسن البصري: ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ﵁، ومات بالبصرة سنة ١١٠ هـ، وهو ابن ٨٨ سنة، وسئل أنس بن مالك عن مسألة فقال: سلوا مولانا الحسن، فإنه سمع وسمعنا فحفظ ونسينا، وروى بلال بن أبي بردة قال: سمعت أبي يقول: واللَّه لقد أدركت أصحاب محمد ﷺ فما رأيت أحدًا أشبه بأصحاب محمد ﷺ من هذا الشيخ يعني الحسن. وقال علي بن يزيد: أدركت عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن جعدة، والقاسم بن محمد، وسالمًا، وآخرين فلم أر مثل الحسن، ولو أن الحسن أدرك أصحاب رسول اللَّه ﷺ وهو رجل لاحتاجوا إلى رأيه، "طبقات الفقهاء" للشيرازي: ٨٧.
(٣) أنظر "تحفة الفقهاء" لأبي العلاء السمرقندي ١/ ٩٨، ٩٩.
(٤) "بداية المجتهد" ١/ ٨٠.
(٥) "هداية الراغب": ٢٦.
(٦) غير واضحة في أ.
(٧) (و): ساقطة من أ.